وداعاً، رحلْتَ رَحِيلَ الكِبارْ
|
|
وَخَلّفْتَ فينا حُساماً أسَدْ
|
يَرى الكُلُّ أني قويُّ القرارْ
|
|
ويأبى اعْترافاً بها ذُو حَسَدْ
|
بِنُورِ هُداكَ عَمَرْنا الدِّيارْ
|
|
بِصَوتِ الفَلاحِ مَلأْنا البَلَدْ
|
وَلِيٌّ وذاكَ كَشَمْسِ النَّهَارْ
|
|
وَمَا غِبْتَ لَوْ غَابَ عَنَّا الجَسَدْ
|
فَكَيْفَ أُبَارِحُ ذاكَ المَزَارْ
|
|
هُنَاكَ أُردِّدُ مَتنَ الزُّبَدْ
|
وَأُقْسِمُ أَني جَعَلْتُ الشِّعَارْ
|
|
وَرَاءَ المَشَاريعِ طُولَ الأَمَدْ
|
أنا مُسْلِمٌ شَيْخُهُ قَدْ أَعَارْ
|
|
نُجومَ السما ضَوءَها إذ وَفَدْ
|
أقولُ يغارُ الذي قَدْ يَغَارْ
|
|
فشيخي عَلى عَرْشِ قلبي قَعَدْ
|
هُوَ العَبْدَرِي غَوثُنَا باختصارْ
|
|
ويبقى قريباً إذا ما ابتَعَدْ
|
أقَامَ بِبَيرُوتَ ثُمَّ أَغَارْ
|
|
عَلَى الجَهْلِ بِالعِلْمِ والمُستنَدْ
|
وكانَ لَكُمْ خَيرَ عَوْنٍ وَجَارْ
|
|
لِغيرِ إلهِ السَّمَا مَا سَجَدْ
|
قَضَى العُمْرَ مَا لِلصِّعَابِ اعْتِبَارْ
|
|
يَصُونُ ويَحْمِي حِمَى المُعتقدْ
|
بلالٌ أَنَا حَبَشِيُّ المَسَارْ
|
|
عَلَيَّ المُعَوَّلُ والمُعْتَمَدْ
|
فَدِينيِ عَصِيٌّ عَلَى الإنهيارْ
|
|
وَدِينِي فِدَاهُ أبي والولَدْ
|
وَصَخْرَتُهُمْ فَوقَ صَدْري فَخَارْ
|
|
وَلَنْ يَسْمَعُوا غَيرَ قَوْلي: أَحَدْ
|
إذا ما رُمِينَا بأَحْجَارِ نَارْ
|
|
رَدَدْنا عليها بِمَاء البَرَدْ
|
وَعِنْدِي شُمُوخٌ يَدُكُّ الحِصَارْ
|
|
وَيَمْلأُ صَدْرَ العِدَا بالكَمَدْ
|
كأنَّ اعتِزازي بنفسيَ صَارْ
|
|
طريقاً مليئاً لهم بالعُقَدْ
|
وَجَمْعيّتي خَيْمَةُ الإنْتِصَارْ
|
|
وَخَيْمَتُهُمْ خَيْبَةٌ لا وَتَدْ
|
وَقَبْلَكَ غَابَ الحَبيبُ نِزَارْ
|
|
وَقَالُوا غداً يَضْمَحِلُّ العَدَدْ
|
وقالُوا غداً يَنْطَفِي مَا أنَارْ
|
|
فإذْ مِنْ مُحمَّدَ يَأتي المدَدْ
|
وَيَأبى أحِبَّاؤُكَ الإنكِسَارْ
|
|
وتَبْقى تَعَالِيمُكُمْ للأبدْ
|