بسم الله الرحمن الرحيم



القَوْلُ الجَلِىُّ
فِى حَلِّ أَلفَاظِ
مُخْتَصَرِ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَرِىِّ
qawl jaliyy

المقدمة
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلىَ سَيدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ.
أَمَّا بَعدُ فَإِنَّ كِتَابَ " مُختَصَرِ عَبدِ اللهِ الهَرَرِىّ الكَافِلِ بِعِلمِ الِّدينِ الضَرُورِىّ " مِنَ الكُتُبِ الِّتِى ذَاعَتْ فِى أَرجَاءِ المَعمُورَةِ شُهرَتُهَا وَهُوَ عَلىَ اختِصَارِهِ مَشحُونٌ بِالفَوَائِدِ قَلَّ كِتَابٌ وَفَّىَ وَفَاءَهُ بِمَوضُوعِهِ وَقَدْ بَارَكَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ فَلاَ يُعِيدُ الطَّالِبُ قِرَاءَتُهُ وَلاَ العَالِمُ شَرحُهُ إلاَّ وَيُحَصِّلاَنِ مِنَ الفَوَائِدِ مَا لَم يَكُونَا قَد حَصَّلاَ مِن قَبلُ فَلِهَذَا وَلِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالفَرضِ العَينِّى مِن عِلمِ الدِّينِ رَأَينَا وَضعَ حَلٍّ لِأَلفَاظِهِ مُختَصَرٍ يَزِيدُ ألفَاظَهُ جَلاَءً وَيُسَهِّلُ لِلطَّالِبِ المُبتَدِئُ فَهمَ مَعَانِيهَا عَلى هَيئَةِ شَرحٍ مُوجَزٍ مَمزُوجٍ بِالَمتنِ استَمدَدنَا أَغلَبَهُ مِن شَرحِ المُصَنِّفِ لِمُختَصَرِهِ المَطبُوعِ فِى مُجَلَدَينِ وَالمُسَمَّى "بُغيَةِ الطَّالِبِ لِمَعرِفَةِ العِلمِ الدِّينِّى الوَاجِبِ". وَقَد سَمينَاهُ "القَولُ الجَلِىُّ فِى حَلِّ ألفَاظِ مُختَصَرِ عَبدِ اللهِ الهَرَرىّ" وَأطلَعنَا عَليهِ لَجنَةً مِنَ المَشَايِخِ الأَفَاضِلِ يَرأَسُهَا الدُكتُور حُسَام الدِّينِ قَرَاقِيرَة حَفِظَهُ اللهُ تَعَالىَ فَرَاجَعُوهُ وَتَفَضَّلُوا عَلينَا بِمُلاَحَظَاتٍ أَخَذنَا بِهَا قَبلَ تَسلِيمِ هَذَا الكِتَابَ لِلطَّبعِ فَجَزَاهُمُ اللهُ خَيرًا وَبَارَكَ فِيهُم، وَاللهُ المُوَفِقُ وَعَليهِ التُّكْلانُ.