كتب ومتون كتاب قصص الأنبياء

عودةُ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام إلى قومِه

قصص الأنبياء

couv-c100-africa ولَمّا أصاب نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام ما أصابه من ابتلاع الحوت له، علم عليه السلام أنَّ ما أصابه حصل له ابتلاء له بسبب استعجاله وخروجه عن قومه الذين أُرسل إليهم بدون إذن من الله تعالى، وعاد عليه الصلاة والسلام إلى قومه أهل نينوى في العراق فوجدهم مؤمنين بالله تائبين إليه منتظرين عودة رسولهم يونس عليه السلام ليأتمروا بأمره ويتبعوه، فَمَكَث عليه الصلاة والسلام مَعَهم يعلمهم ويرشدهم، ومتّعَ الله تعالى أهلَ نينوى في مدينتهم مدة إقامة يونس فيهم وبعده ءامنين مُطمئنين إلى حين، ثم لَمّا ضلوا بعد ذلك عن الصراطِ المستقيم الذي جاءهم به نبيُّهم وتولوا عن الإيمان دَمّرَ الله تعالى لهم مدينتهم وأنزل عليهم العذابَ وَصَارت مدينتهُم عِبرةً للمعتبرين، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [سورة الصافات 147-148].
فائدة: كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يلتجىء إلى الله عند الكرب والغمّ والشدائد فكان يكثرُ الصلاة والدعاءَ ويكثرُ ذكرَ الله تعالى، فقد ثَبَت أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أكربه أَمرٌ قال: "يا حيُّ يا قيُّوم برحمتِك أستغيث".
وروى الحاكم في مستدركه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دَعوةُ ذي النون إذ دعا ربَّه وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سُبْحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يَدْعُ بها رجل مُسلِمٌ في شىء قطُّ إلا استجاب لهُ" قال الحاكم أبو عبد الله: هذا صحيح الإسناد، ورواه الترمذي والنسائي.
وقال صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلمُ كلمةً لا يقولُها مكروبٌ إلا فرّج الله عنه كلمة أخي يونس صلى الله عليه وسلم" ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة الأنبياء/87].

قصص الأنبياء
القسم الثالث

قائمة -3- من قصص الأنبياء