كتب ومتون كتاب قصص الأنبياء

أيوبُّ عليه الصلاة والسلام يَبرُّ بيمينه ولا يحنث

قصص الأنبياء

couv-c100-africa يَقُولُ الله تبارك وتعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [سورة ص/44] ضاق الحال بزوجة أيوب عليه السلام ذات يوم فباعت نصف شعرها لبعض بنات الملوك فصنعت له من ثمنه طعامًا فَحلَف أيوبُ عليه الصلاة والسلام إِن شفاه الله تعالى ليضربنّها مائة جلدة، وَلَمّا أرادَ أيوب عليه الصلاة والسلام أن يبرّ بيمينه بعد شفائه أمره الله أن يأخذ ضغثًا وهو الحُزْمَة من الحشيش أو الريحان أو ما أشبه ذلك فيه مائة قضيب فَيضرِب بها زوجته ضَربةً واحدة وبذلك لا يَحنث في يمينه، ولقد شَرَع الله تعالى له ذلك رحمة بها ولحُسن خدمتها إياه وإحسانها إليه وشفقتها عليه أثناء مرضه ومصائبه التي ابتُلي بها طوال الثماني عشرة سنة التي ابتلاه الله بها، ولأنها كانت امرأة مؤمنة صالحة تقيّة صابرة تؤدي حق زوجها عليها وتحسن معاشرته في السراء والضراء، وهذا من الفَرَج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه وخافه، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [سورة ص/44]، قيل: أي رجّاع منيب مُقبل على طاعة الله.

قصص الأنبياء
القسم الثالث

قائمة -3- من قصص الأنبياء