كتب ومتون كتاب قصص الأنبياء

تَبْرئةُ يوسف عليه السلام ممَّا اتهمته به امرأةُ العزيز

قصص الأنبياء

couv-c100-africa بَعد أن اتهمت امرأةُ العزيز يوسفَ عليه السلام بأنه حاول الاعتداء عليها بالفاحشة وبرأت نفسها ردّ يوسف عليه السلام هذه التُهمة عنه وقال: هي راودتني عن نفسي، وفي هذا الموقف أنطقَ الله القادر على كل شىء شاهدًا من أهلها وهو طفل صغير في المهد لتندفع التهمة عن يوسف عليه السلام وتكون الحجة على المرأة التي اتهمته زورًا ولِتظهر براءةُ يوسف عليه السلام واضحة أمام عزيز مصر ووزيرها، فقال هذا الشاهد من أهلها: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ﴾ [سورة يوسف/26] أي لأنه يكون قد راودها فَدَفَعَته حتى شَقّتْ مُقَدَّمَ قميصِه فتكون التُّهمة بذلك على يوسف، ثم قال: ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ﴾ [سورة يوسف/27] أي لأنه يكون قد تركها وذهب فتبعته وتعلقت به من خلف فانشقَّ قميصه بسبب ذلك وتكون التهمة بذلك على امرأة العزيز، فلمّا وجد العزيز أنَّ قميصَ يوسف قد انشق من خَلف خاطَب زَوجتَه وقال لها: ﴿إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [سورة يوسف/28] أي هذا الذي جرى من مَكركُنَّ، أنت راودته عن نفسه ثم لتدفعي التُّهمة عن نفسِك اتهمته بالباطل والبهتان.
ثم قال زوجها ليوسفَ عليه السلام بعد أن ظهرت براءته: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [سورة يوسف/29] أي لا تذكرْه لأحد لأن كتمان مثل هذه الأمور في ذلك الحين أحسن، ثم أمر زَوجته بالاستغفار لذنبها الذي صَدَر منها والتوبة إلى ربها وقال لها: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾ [سورة يوسف/29] يعني من المذنبين الآثمين.
وبذلك ظهرت براءةُ يوسف عليه السلام ظهورَ الشمس في وضح النهار، وظهر للعزيز عفة يوسف عليه السلام، وأنه نزيه العِرض سليمُ الناحية، وأنه منزه عن التهمة التي اتهمته بها امرأته زورًا وبُهتانًا.

قصص الأنبياء
القسم الثالث

قائمة -3- من قصص الأنبياء