الطَّهَارَةُ وَالصَّلاةُ
شُرُوطِ الاِقْتِدَاءِ

مختصر عبد الله الهرري

فَصْلٌ
وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى مُقْتَدِيًا فِي جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا:
• أَنْ لا يَتَقَدَّمَ عَلَى إِمَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ وَالإِحْرَامِ، بَلْ تُبْطِلُ الْمُقَارَنَةُ فِي الإِحْرَامِ وَتُكْرَهُ فِي غَيْرِهِ إِلاَّ التَّأْمِينَ.
• وَيَحْرُمُ تَقَدُّمُهُ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ وَتَبْطُلُ الصَّلاةُ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى الإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ طَوِيلَيْنِ أَوْ طَوِيلٍ وَقَصِيرٍ بِلا عُذْرٍ. وَكَذَا التَّأَخُّرُ عَنْهُ بِهِمَا بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَبِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ وَلَوْ لِعُذْرٍ، فَلَوْ تَأَخَّرَ لإِتْمَامِ الْفَاتِحَةِ حَتَّى فَرَغَ الإِمَامُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودَيْنِ فَجَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ أَوْ قَامَ تَركَ إتمامَ الفاتحةِ ووَافَقَ الإِمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلامِ إِمَامِهِ، وَإِنْ أَتَمَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ مَشَى عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ.
• وَأَنْ يَعْلَمَ بِانْتِقَالاتِ إِمَامِهِ.
• وَأَنْ يَجْتَمِعَا فِي مَسْجِدٍ وَإِلاَّ ففِي مَسَافَةِ ثَلاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ يَدَوِيَّةٍ.
• وَأَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُ الاِسْتِطْرَاقَ.
• وَأَنْ يَتَوَافَقَ نَظْمُ صَلاتَيْهِمَا فَلا تَصِحُّ قُدْوَةُ مُصَلِّي الْفَرْضِ خَلْفَ مُصَلِّي صَلاةِ الْجِنَازَةِ.
• وَأَنْ لا يتخَالَفَا فِي سُنَّةٍ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا، كَالتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ أَيْ جُلُوسِهِ غعلاً كَالتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ وَتَرْكًا كَسُجُودِ السَّهْوِ.
• وَأَنْ يَنْوِيَ الاِقْتِدَاءَ مَعَ التَّحَرُّمِ فِي الْجُمُعَةِ وَقَبْلَ الْمُتَابَعَةِ وَطُولِ الاِنْتِظَارِ فِي غَيْرِهَا.
وَيَجِبُ عَلَى الإِمَامِ نِيَّةُ الإِمَامَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْمُعَادَةِ وَتُسَنُّ فِي غَيْرِهِمَا. وَالْمُعَادَةُ هِيَ الصَّلاةُ الَّتِي يُصَلِّيهَا مَرَّةً ثَانِيَةً بَعْدَ أَنْ صَلاَّهَا جَمَاعَةً أَو مُنْفَرِدًا إذا وجد رجلاً يصلّي معه جماعةً، أو صلّى جماعة لكنه أراد أن يُكسب رجلاً جاء ليصلي حتى لا تفوته فضيلة الجماعة.