بسم الله الرحمن الرحيم





كتاب الزكاة
موجبات الزكاة
ghaya wa taqreeb

تجبُ الزَّكاةُ في خمسةِ أشياءَ وهي: المواشي، والأثمانُ، والزُّروعُ، والثمارُ، وعُروضُ التجارةِ .
فأما المواشي فتجبُ الزكاةُ في ثلاثةِ أجناسٍ منها وهي: الإبلُ، والبقرُ، والغنمُ. وشرائطُ وجوبِها ستةُ أشياءَ: الإسلامُ، والحريةُ، والمِلكُ التامُّ والنصابُ، والحَولُ، والسَومُ.
وأما الأثمانُ فشيئانِ: الذهبُ، والفضةُ. وشرائطُ وجوبِ الزكاةِ فيها خمسةُ أشياءَ: الإسلامُ، والحريةُ، والمِلكُ التامُّ، والنصابُ، والحَولُ.
وأما الزروعُ فتجبُ الزكاةُ فيها بثلاثةِ شرائطَ: أن يكون مما يزرعُهُ الآدَميونَ، وأن يكون قوتًا مُدَّخَرًا، وأن يكون نصابًا وهو خمسةُ أَوسقٍ لا قِشرَ عليها.
وأما الثمارُ فتجبُ الزكاةُ في شيئينِ منها: ثمَرةُ النَخلِ، وثمرةُ الكَرْمِ. وشرائطُ وجوبِ الزكاةِ فيها أَربَعُ خِصَالٍ: الإسلامُ، والحريةُ، والمِلكُ التامُّ والنصابُ.
وأما عُروضُ التجارةِ فتجب الزكاةُ فيها بالشرائطِ المذكورةِ في الأثمانِ


فصل: وأولُ نصابِ الإبلِ خمسٌ وفيها شاةٌ، وفي عشرٍ شاتان، وفي خمسةَ عشرَ ثلاثُ شياهٍ، وفي عشرينَ أربعُ شياهٍ، وفي خمسٍ وعشرينَ بنتُ مَخاضٍ مِنَ الإبلِ، وفي ستّ وثلاثينَ بنتُ لبونٍ، وفي ستّ وأربعينَ حِقَةٌ، وفي إحدى وستينَ جَذَعَةٌ، وفي ستّ وسبعينَ بنتا لَبُونٍ، وفي إحدى وتِسعينَ حِقَتَانِ، وفي مائةِ وإحدى وعشرينَ ثلاثُ بناتِ لَبُونٍ، ثمَّ في كل أربعينَ بنتُ لبونٍ وفي كل خمسينَ حِقَةٌ.



فصل: وأولُ نصابِ البقرِ ثلاثونَ وفيها تَبيعٌ، وفي أربعينَ مُسِنَةٌ، وعلى هذا أبدًا فقِسْ.                                                   


فصل: وأولُ نصابِ الغنمِ أربعونَ وفيها شاةٌ جَذَعَةٌ من الضأنِ أو ثَنِيَةٌ من المَعِزِ، وفي مائةٍ وإحدى وعشرينَ شاتانِ، وفي مائتينِ وواحدةٍ ثلاثُ شياهٍ، وفي أربعمائةٍ أربعُ شياهٍ، ثم في كل مائةٍ شاةٌ.


فصل: والخليطانِ يُزَكَيَانِ زكاةَ الواحدِ بسبعِ شرائطَ: إذا كان المُرَاحُ واحدًا، والمَسرَحُ واحدًا، والمَرعى واحدًا والفحلُ واحدًا، والمَشرَبُ واحدً،ا والحَالِبُ واحدًا، وموضِعُ الحَلبِ واحدًا.


فصل: ونصابُ الذهبِ عِشرونَ مثقالا وفيه ُبعُ العُشرِ وهو نصفُ مِثقالٍ، وفيما زادَ بحسابه. ونصَابُ الوَرِقِ مائتا دِرهم، وفيه ربعُ العُشرِ وهو خمسةُ دراهمَ، وفيما زادَ بحسابِه. ولا تجبُ في الحُليّ المباحِ زكاةٌ.


فصل: ونصابُ الزُّروعِ والثمارِ خمسةُ أَوسقٍ وهي ألفٌ وسِتُمائةِ رِطلٍ بالعراقيّ، وفيما زادَ بحسابِه، وفيها إن سُقِيَت بماءِ السماءِ أو السَيحِ العُشرُ، وإن سُقِيَت بدولابٍ أو نَضحٍ نصفُ العُشرِ.


فصل: وتُقوَّمُ عُروضُ التجارةِ آخرَ الحَولِ بما اشتُرِيَت به ويُخرجُ مِن ذلك رُبعُ العُشرِ. وما استُخرِجَ من معادنِ الذهبِ والفضةِ يُخرَجُ منه رُبعُ العُشرِ في الحَالِ. وما يوجدُ من الرّكازِ ففيهِ الخُمسُ.


فصل: وتجبُ زكاةُ الفِطرِ بثلاثةِ أشياءَ: الإسلامُ، وبغروبِ الشمسِ من آخرِ يومٍ من شهرِ رمضانَ، ووجودِ الفَضلِ عن قُوتِهِ وقوتِ عِيالِهِ في ذلكَ اليومِ. ويُزَكي عن نفسِه وعمَن تلزَمُه نفقتُهُ من المسلمينَ صاعًا من قوتِ بلدِه وقدرُهُ خمسةُ أرطالٍ وثُلثٌ بالعراقيّ.


فصل: وتُدفَعُ الزكاةُ إلى الأصنافِ الثمانيةِ الذينَ ذكرَهُمُ اللهُ تعالى في كتابِهِ العزيزِ في قولِهِ تعالى: ﴿إِنَمَا الصَدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ والعَامِلينَ عَلَيْها والمُؤَلَفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفي الرِّقَابِ والغَارمِينَ وَفي سَبِيلِ اللهِ وابْنِ السَبِيلِ(60)﴾ [سورة التوبة] وإلى مَن يُوجدُ منهُم. ولا يَقتصرُ على أقلّ من ثلاثةٍ مِن كل صنفٍ إلا العاملَ.
وخمسةٌ لا يجوزُ دَفعُهَا إليهم: الغنيُّ بمالٍ أو كَسْبٍ، والعبدُ، وبَنو هاشمٍ، وبَنو المُطلِبِ، والكافرُ، ومن تلزَمُ المُزكي نفقتُه لا يدفعُها إليهم باسمِ الفقراءَّ والمساكينِ.