بسم الله الرحمن الرحيم





كتاب الصلاة
الصلاة المفروضة
ghaya wa taqreeb

فصل: الصلاةُ المفروضةُ خمسٌ: الظهرُ وأولُ وقتِها زوالُ الشمسِ وآخرُهُ إذا صارَ ظِلُّ كل شىءٍ مثلَهُ بعدَ ظِلِّ الزوالِ، والعصرُ وأولُ وقتِها الزيادةُ على ظلّ المِثلِ وآخرُهُ في الاختيارِ إلى ظلّ المِثلَينِ، وفي الجَوازِ إلى غُروبِ الشمسِ، والمغربُ ووقتُها واحدٌ وهو غروبُ الشمسِ، وبمقدارِ ما يُؤذّنُ ويَتَوضَأُ ويَسترُ العورةَ ويقيمُ الصلاةَ ويُصلي خمسَ رَكعاتٍ، والعشاءُ أولُ وقتِها إذا غابَ الشَفَقُ الأحمرُ وآخرُهُ في الاختيارِ إلى ثُلُث الليلِ، وفي الجَوَازِ إلى طُلُوعِ الفَجرِ الثاني، والصُبحُ وأولُ وقتِها طُلوعُ الفجرِ الثاني وآخرُهُ في الاختيارِ إلى الأسفارِ وفي الجَوازِ إلى طُلوعِ الشَمسِ.


فصل: وشرائِطُ وجوبِ الصلاةِ ثلاثةُ أشياءَ: الإسلامُ، والبلوغُ، والعقلُ وهوَ حدُّ التكليف. والصلواتُ المسنوناتُ خمسٌ: العيدانِ، والكسوفانِ، والاستسقاءُ. والسُنَنُ التابعةُ للفرائضِ َسبعَ عشرَةَ رَكعةً: رَكعتا الفَجرِ، وأربعٌ قبلَ الظُهرِ، ورَكعتانِ بَعدَهُ، وأربعٌ قبلَ العَصرِ، ورَكعتانِ بعدَ المَغربِ، وثلاثٌ بعدَ العِشاءِ يُوتِرُ بواحدَةٍ مِنْهُنَّ. وثلاثُ نوافلَ مُؤكداتٌ: صلاةُ الليلِ، وصلاةُ الضُحَى، وصلاةُ التَراويح.


فصل: وشرائطُ الصلاةِ قبل الدخولِ فيها خمسةُ أشياءَ: طهارةُ الأعضاءِ مِنَ الحَدثِ والنَجَسِ، وسَترُ العورةِ بلباسٍ طاهرٍ، والوقوفُ على مكانٍ طاهرٍ، والعِلمُ بدخولِ الوقتِ، واستقبالُ القِبلةِ. ويجوزُ تركُ القِبلةِ في حالتينِ: في شِدَةِ الخوفِ، وفي النَافلةِ في السَفَرِ على الرَاحِلَةِ.


فصل: وأركانُ الصلاةِ ثمانيةَ عَشَرَ رُكنًا: النيةُ، والقِيامُ معَ القدرةِ، وتكبيرةُ الإحرامِ، وقراءةُ الفاتحةِ وبسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ آيةٌ منها، والركوعُ، والطُمأنينةُ فيه، والرَّفعُ، والاعتدالُ، والطُمأنينةُ فيِهِ، والسجودُ، والطمأنينةُ فيه، والجلوسُ بين السجدتينِ، والطُمأنينةُ فيه، والجلوسُ الأخيرُ، والتشهدُ فيه، والصلاةُ على النًبيّ صلى الله عليه وسلم فيه والتسليمةُ الأولى، ونِيةُ الخروجِ من الصلاةِ، وترتيبُ الأركانِ على ما ذكرناهُ.
وسُنَنُها قبلَ الدُّخولِ فيها شيئانِ: الأذانُ، والإقامةُ. وبعدَ الدّخولِ فيها شيئانِ: التشهدُ الأولُ، والقُنوتُ في الصُبحِ، وفي الوِترِ في النصفِ الثاني من شهرِ رمضانَ. وهيآتُها خمسةَ عَشر خصلةً رَفعُ اليدينِ عندَ تكبيرةِ الإحرامِ وعنَد الركوعِ والرفعِ منهُ، ووَضعُ اليَمينِ على الشمالِ، والتَوجُهُ، والاستعاذةُ، والجهرُ في موضِعِهِ والإسرارُ في موضِعِهِ، والتأمينُ، وقراءةُ السورةِ بعدَ الفاتحةِ، والتَكبيراتُ عندَ الرَفعِ والخَفضِ، وقولُ سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ رَبَنَا لكَ الحَمدُ، والتَسبيحُ في الركوعِ والسجودِ، ووضعُ اليدينِ على الفَخِذَينِ في الجلوسِ َيبسُطُ اليُسرَى ويَقبِضُ اليُمنَى إلا المُسَبِحَةُ فإنهُ يُشيرُ بها مُتَشَهدًا، والافترَاشُ في جميع الجلساتِ، والتَوَرُّكُ في الجَلسَةِ الأخيرةِ، والتَسليمةُ الثانيةُ.


فصل: والمرأةُ تُخالِفُ الرَّجُلَ في خَمسةِ أشياءَ: فالرَّجُلُ يُجَافي مِرفَقَيهِ عن جَنبَيهِ، ويُقِلُّ بَطنَهُ عن فَخِذَيهِ في الرّكوع والسجودِ، ويَجهَرُ في موضِعِ الجَهرِ، وإذا نَابَهُ شىءٌ في الصلاةِ سَبَحَ، وعورَةُ الرَّجلِ ما بينَ سُرَّتِهِ ورُكبَتِهِ.
والمرأة ُتَضُمُ بعضَهَا إلى بعضٍ، وتخفِضُ صوتَهَا بحضرَةِ الرّجالِ الأجانِبِ، وإذا نَابَهَا شىءٌ في الصلاةِ صَفَقَتْ، وجميعُ بَدَنِ الحُرَّةِ عَورةٌ إلا وجهَهَا وكفَيه،ا والأمَةُ كالرَّجلِ.


فصل: والذي يُبطِلُ الصَلاةَ أحَدَ عَشَرَ شيئًا: الكلامُ العَمْدُ، والعَمَلُ الكثيرُ، والحَدَثُ، وحدوثُ النَجاسةِ، وانكشافُ العورةِ، وتغييرُ النيةِ، واستدبارُ القِبلَةُ، والأكلُ والشُربُ، والقَهْقَهَةُ، والردَةُ.


فصل: ورَكَعَاتُ الفَرائضِ سبعَ عَشرَة رَكعَةً: فيها أربعٌ وثلاثونَ سجدَةً وأربعٌ وتِسعونَ تكبيرةً وتِسعُ تَشهُداتٍ وعَشرُ تَسليماتٍ ومائةٌ وثلاثٌ وخمسونَ تسبيحَةً. وجُملةُ الأركانِ في الصَلاةِ مائَةٌ وسِتةٌ وعِشرونَ رُكنًا: في الصبحِ ثلاثوَن رُكنًا، وفي المغربِ اثنانِ وأربعونَ رُكنًا، وفي الرُباعِيةِ أربعةٌ وخَمسونَ رُكنًا. ومن عَجَزَ عن الِقيامِ في الفَريضَةِ صلَى جالسًا، ومن عَجَزَ عَنِ الجُلوسِ صلَى مُضطَجِعًا.


فصل: والمَتروكُ مِنَ الصَلاةِ ثلاثةُ أشياءَ: فرضٌ، وسُنةٌ، وهَيئَةٌ، فالفَرضُ لا ينوبُ عنهُ سجودُ السَهوِ بل إن ذَكَرَهُ والزَمانُ قريبٌ أتَى بهِ وبنَى عليهِ وسجدَ للسَهوِ. والسُنةُ لا يعودُ إليها بعدَ التَلبُسِ بالفرضِ لكنهُ يسجدُ للسهوِ عنها، والهيئةُ لا يعودُ إليها بعدَ تركِهَا ولا يسجدُ للسهوِ عنها. وإذا شَكَّ في عددِ ما أتَى بِه مِن الرَكَعَاتِ بنَى على اليَقين وهو الأقلُّ وسَجَدَ للسهوِ. وسجودُ السهوِ سُنَةٌ ومَحَلُهُ قبلَ السَلامِ.


فصل: وخمسةُ أوقاتٍ لا يُصلى فيها إلا صلاةٌ لها سَبَبٌ: بعدَ صلاةِ الصُبحِ حتى تَطلُعَ الشَمسُ، وعندَ طلوعِهَا حتى تَتَكامَلَ وتَرتفِعَ قدرَ رُمحٍ، وإذا استَوت حتى تَزولَ، وبعدَ صلاةِ العصرِ حتى تغرُبَ الشَمسُ، وعندَ الغروبِ حتى يتَكامَلَ غُروبُهَا.


فصل: وصلاةُ الجَمَاعةِ سُنَةٌ مؤكدَةٌ، وعلى المأمومِ أن يَنويَ الائتِمامَ دونَ الإمامِ، ويجوزُ أن يأْتَمَّ الحُرُّ بالعبدِ والبَالغُ بالمُرَاهِقِ، ولا تَصِحُّ قُدوةُ رجلٍ بامرأةٍ ولا قارِئ بأُميّ، وأيُّ موضِع صلَى في المسجدِ بصلاةِ الإمامِ فيهِ وهوَ عالِمٌ بصَلاتِهِ أجزَأَهُ ما لم يَتَقدَّم عليهِ، وإن صَلَى في المسجدِ والمأمومُ خارجَ المسجدِ قريبًا منهُ وهو عالِمٌ بصلاتِهِ ولا حَائِلَ هناكَ جَازَ.


فصل: ويجوزُ للمُسافرِ قَصرُ الصلاةِ الرُّباعيَةِ بخمسِ شرائِطَ: أن يكونَ سَفَرُهُ في غيرِ معصِيَةٍ، وأن تكونَ مسافَتُهُ ستةَ عَشَرَ فرسَخًا، وأن يكون مؤدّيًا للصلاةِ الرُّباعيةِ، وأن ينويَ القَصرَ مَعَ الإحرامِ، وأن لا يَأتَمَّ بمُقيمٍ.
ويجوزُ للمُسافرِ أن يجمَعَ بينَ الظُهرِ والعَصرِ في وقتِ أيهمَا شاءَ، وبينَ المغرِبِ والعِشاءِ في وقتِ أيهمَا شاءَ، ويجوزُ للحَاضِرِ في المَطَرِ أن يجمَعَ بينَهُمَا في وقتِ الأولَى منهُمَا.


فصل: وشرائطُ وجوبِ الجُمعةِ سَبْعُ خِصَالٍ: الإسلامُ، والبلوغُ، والعقلُ، والحريةُ، والذكوريةُ، والصحةُ، والاستيطانُ.
وشرائطُ فعلِها ثلاثةٌ: أن تكونَ البَلدُ مِصرًا أو قريةً، وأن يكونَ العددُ أربعينَ من أهل الجُمعةِ، وأن يكونَ الوقتُ باقيًا فإن خرجَ الوقتُ أو عُدمت الشروطُ صُليَتْ ظُهرًا.
وفرائضُها ثلاثةً : خُطبتانِ يقومُ فيهما ويجلِسُ بينهُما وأن تُصلى رَكعتينِ في جماعةٍ.
وهيئاتُها أربعُ خصالٍ: الغُسلُ، وتنظيفُ الجسد ِ، ولُبسُ الثيابِ البيضِ، وأخذُ الظُفرِ والطيبِ. ويُستحبُ: الإنصاتُ في وقتِ الخُطبةِ. ومَن دخلَ والإمامُ يخطُبُ صلَى رَكعتينِ خفيفتينِ ثم يجلِسُ.


فصل: وصلاةُ العيدينِ سُنَةٌ مؤكدةٌ، وهي رَكعتانِ يُكبرُ في الأولى سبعًا سوى تكبيرةِ الإحرامِ، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرةِ القيامِ يخطُبُ بعدها خُطبتينِ يُكبرُ في الأولى تسعًا وفي الثانية سبعًا. ويُكبرُ من غروبِ الشمسِ من ليلةِ العيدِ إلى أن يدخُلَ الإمامُ في الصلاةِ، وفي الأضحى خلفَ الصلواتِ المفروضاتِ من صُبحِ يومِ عَرَفَةَ إلى العصرِ من آخرِ أيامِ التشريقِ.


فصل: وصلاةُ الكسوفِ سُنةٌ مؤكدةٌ فإن فاتتْ لم تُقضَ. ويُصلي لكسوفِ الشمسِ وخسوفِ القمرِ رَكعتينِ في كلِّ ركعةٍ قيامانِ يُطيلُ القراءةَ فيهما، وركوعانِ يُطيلُ التسبيحَ فيهما دونَ السجودِ، ويخطُبُ بعدها خُطبتينِ، ويُسرُّ في كسوفِ الشمسِ ويجهرُ في خسوفِ القمرِ.


فصل: وصلاةُ الاستسقاءِ مسنونةٌ فيأمرُهُم الإمامُ بالتوبةِ والصدقةِ والخروجِ من المَظالمِ ومُصالحةِ الأعداءِ وصيامِ ثلاثةِ أيامٍ، ثم يخرجُ بهم في اليوم الرابعِ في ثيابِ بِذْلةٍ واستِكانَةٍ وتَضرُّع ويُصلي بهم ركعتينِ كصلاةِ العيدينِ ثم يخطُبُ بعدَهما ويحوّلُ رداءَهُ ويكثِرُ من الدُّعاءِ والاستغفارِ، ويدعو بدعاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهوَ: "اللَهُمَّ اجعلهَا سُقيَا رَحمةٍ ولا تجعلهَا سُقيَا عذابٍ ولا مَحقٍ ولا بَلاءٍ ولا هَدمٍ ولا غَرَقٍ اللهُمَّ على الظَرَابِ والآكامِ ومنابتِ الشَجرِ وبطونِ الأوديةِ، اللهُمَّ حوالَينا ولا علَينا، اللهُمَّ اسِقنا غَيثًا مُغيثًا هَنيئًا مَريئًا مَريعًا سَحًا عامًا غَدَقًا طَبَقًا مُجَلَلًا دائمًا إلى يوم الدّينِ، اللهُمَّ اسقِنا الغَيثَ ولا تَجعلنا من القانطينَ، اللهُمَّ إنَّ بالعبادِ والبلادِ منَ الجَهدِ والجوعِ والضَنْكِ ما لا نشكو إلا إليكَ، اللهُمَّ أنبِتْ لنا الزَّرعَ وأدِرَّ لنا الضَرعَ وأنزِلْ علينا من بركاتِ السماءِ، وأنبِتْ لنا من بركاتِ الأرضِ واكشِفْ عنا من البلاءِ ما لا يكشفُهُ غيرُك، اللهُمَّ إنَا نستغفرُكَ إنك كنتَ غفَارًا فأرسِلِ السماءَ علينا مِدرارا" ويَغتسِلُ في الوادي إذا سالَ ويُسبحُ للرَّعدِ والَبرقِ.


فصل: وصلاةُ الخوفِ على ثلاثةِ أضرُبٍ: أحدُها: أن يكونَ العدوُّ في غيرِ جهةِ القِبلةِ فيُفَرّقُهُم الإمامُ فِرقتينِ فرقةً تقِفُ في وجهِ العدوّ وفرقةً خلفَهُ فيُصلي بالفِرقةِ التي خلفَهُ رَكعةً ثم تُتِمُّ لنفسِها وتمضي إلى وجهِ العدوّ وتأتي الطائفةُ الأخرى فيُصلي بها رَكعةً وتُتِمَّ لنفسِها ويُسَلمُ بها.
والثاني: أن يكونَ في جهةِ القِبلةِ فيَصُفُهُمُ الإمامُ صفَينِ وُيحرِمُ بهم فإذا سجدَ سجدَ معه أحدُ الصفَينِ ووقفَ الصفُّ الآخرُ يحرُسُهم فإذا رفعَ سجدوا ولحِقوهُ.
والثالثُ: أن يكونَ في شدةِ الخوفِ والتحامِ الحربِ فيُصلي كيف َأمكنَهُ راجِلًا أو راكِبًا مُستقبِلَ الِقبلةِ وغيرَ مُستقبلٍ لها.


فصل: ويَحرُمُ على الرّجالِ لبسُ الحريرِ والتَختُمُ بالذهبِ، ويحِلُّ للنساء. وقليلُ الذهبِ وكثيرُه في التحريمِ سواءٌ. وإذا كان بعضُ الثوبِ إبرَيْسمًا وبعضُه قُطنًا أو كَتَانًا جازَ لبسُهُ ما لم يكن الإبرَيسَمُ غالبًا.


فصل: ويلزمُ في المَيتِ أربعةُ أشياءَ: غَسلُهُ، وتكفينُهُ، والصلاةُ عليهِ، ودفنُهُ. واثنانِ لا يُغَسَلانِ ولا يُصلى عليهما: الشهيدُ في معركة ِالمشركينَ، والسِقطُ الذي لم يَستهلَّ صارخًا. ويُغَسَلُ الميتُ وِترًا ويكونُ في أوَّلِ غُسلِهِ سِدرٌ وفي آخرِه شىءٌ من كافورٍ، ويُكفَنُ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ ليس فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ.
ويُكَبَرُ عليهِ أربعَ تكبيراتٍ يَقرأُ الفاتحةَ بعد الأولى ويُصَلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد الثانيةِ، ويدعو للميتِ بعدَ الثالثةِ فيقولُ: "اللهُمَّ هذا عبدُكَ وابن عبدَيْكَ خرجَ من رَوحِ الدُّنيا وسَعَتِها ومحبوبُهُ وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبرِ وما هو لاقيهِ، كان يشهدُ أن لا إله إلا أنتَ وحدَك لا شريكَ لكَ وأنَّ محمدًا عبدُكَ ورسولُكَ وأنتَ أعلمُ بهِ مِنَا، اللهُمَّ إنه نَزَلَ بكَ وأنتَ خيرُ مَنزولٍ به، وأصبحَ فقيرًا إلى رحمتِكَ وأنت غنيُّ عن عذابِهِ وقد جئناكَ راغبينَ إليكَ شُفعاءَ لهُ، اللهُمَّ إن كان محسنًا فَزِدْ في إحسانِهِ وإن كان مُسيئًا فتجاوَزْ عنه ولَقهِ برحمتِكَ رضَاكَ وَقِهِ فِتنةَ القبرِ وعذابَهُ وافسِحْ لهُ في قبرِهِ وجافِ الأرض عن جنبَيْهِ ولقهِ برحمتِكَ الأمنَ من عذابكَ حتى تبعثَهُ آمنًا إلى جنَتِكَ برحمتِك يا أرحمَ الراحمينَ". ويقول في الرابعة: " اللهُمَّ لا تحرِمنَا أجره ولا تفتِنا بعدَهُ واغفِر لَنا ولَهُ". ويُسَلمُ بعدَ الرابعةِ .
ويُدفَنُ في لَحدٍ مستقبِلَ القِبلةِ، ويُسَلُّ من قِبَلِ رأسِه برِفقٍ ويقولُ الذي يُلحِدُهُ: بسمِ الله وعلى مِلَةِ رسول ِاللهِ صلى الله عليه وسلم، ويُضجَعُ في القبرِ بعد أن يُعَمِقَ قامةً وبَسطَةً ويُسَطِحُ القبرُ ولا يُبنَى عليه ولا يُجَصَصُ، ولا بأسَ بالبُكاءِ على المَيتِ من غيرِ نُوحٍ ولا شَقِّ جَيبٍ، ويُعَزَّى أهلُه إلى ثلاثةِ أيامٍ من دفنِه. ولا يُدفنُ اثنانِ في قبرٍ إلا لحاجةٍ.