موجودٌ قَبلَ الخلقِ

العقيدة المرشدة

couv-c100-africa قال رحمه الله: "موجودٌ قَبلَ الخلقِ".

الشرح: أن وجود الله تبارك وتعالى أزليٌّ، فهو عزَّ وجلَّ كان موجودًا قبل الخلق وحده في الأزل كما جاء في حديث عمران بن الحصين: "كان الله ولم يكن شىء غيره" رواه البخاري والبيهقي وغيرهما. ولا أزليَّ سواه كما قال الله تعالى: ﴿هُوَ الأوَّلُ﴾ [سورة الحديد]، فإنَّ علماء البيان قالوا: مما يفيد الحصر كون المبتدإ والخبر معرفة وفي هذه الآية المبتدأ مضمر أي "هو" والخبر "الأول" وكلاهما معرفة فدل على أنه لا أولَ بمعنى لا بداية لوجوده أحدٌ سوى الله جلَّ وعلا. ومن اعتقد أن شيئًا من العالم بنوعه أو بأفراده لا بداية لوجوده فقد كذَّب هذه الآية وفارق الإسلام، ولحق بالفلاسفة والدهرية بإجماع علماء المسلمين، وقد جاء في أكثر من خمسة من كتب أحمد بن تيمية أن نوع العالم قديم لا بداية لوجوده لم يزل مع الله وهذا كفر صريح.