بسم الله الرحمن الرحيم



والقَضَاءُ
sirat


قال رحمه الله: "والقَضَاءُ".

الشرح: القضاء هو الخلق كقوله تعالى: ﴿فقضاهنَّ سبع سموات﴾ [سورة فصلت] والمعنى أنه عزَّ وجلَّ يخلق ما يشاء فيبرزه من العدم إلى الوجود.
ويأتي القضاء بمعنى الأمر كما قال تعالى: ﴿وقضى ربُّكَ ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا﴾ [سورة الإسراء] أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه وعلى مثل ذلك يُحمل قوله: ﴿وما خلقت الجنَّ والإنسَ إلا ليعبدون﴾ [سورة الذاريات] أي إلا لآمرهم بعبادتي، وليس المعنى أنه شاء لكل منهم أن يعبده لأنه لو شاء أن يعبدهُ كلُّهم ولا يعبدوا غيره لما وجد كافر، قال تعالى: ﴿ولو شاء ربُّكَ لأمَنَ من في الأرض كلهم جميعًا أفأنتَ تُكرهُ الناسَ حتى يكونوا مؤمنين﴾ [سورة يونس] معناه القلوب ليست بيدك يا محمد إنما هي بيد الله، فلو شاء الله الاهتداء لكل الناس لكانوا كلهم من أمة الإيمان، ولكنَّ الله لم يشأ ذلك فصار بعض مؤمنين وصار بعض كافرين.