في الحديث النبوي الشريف المنتقى من صحيح مسلم
باب حفظ العورة والتستر عند البول والاغتسال

باب حفظ العورة والتستر عند البول والاغتسال

المنتقى من صحيح مسلم

couv-c100-africa عن أم هانئ بنت أبِي طالب قالت: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب.

عن أم هانئ بنت أبِي طالب قالت: لَمَّا كان عام الفتح أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بأعلى مكة، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثُمَّ أخذ ثوبه، فالتحف به، ثُمَّ صلى ثَمان ركعات سبحة الضحى.
وفي رواية: فسترته ابنته فاطمة بثوبه، فلما اغتسل أخذه فالتحف به، ثُمَّ قام فصلى ثَمان سجدات، وذلك ضحى.

عن ميمونة قالت: وضعت للنبِي صلى الله عليه وسلم ماء وسترته فاغتسل.

عن أبِي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد".

وفي رواية مكان "عورة" "عرية الرجل" و"عرية المرأة".

عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن مُحَمَّد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمتنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه ءادر، قال فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال فجمح موسى بإثره يقول: ثوبِي حجر. ثوبِي حجر. حتَّى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى، قالوا: والله ما بِموسى مِن بأس، فقام الحجر حتَّى نظر إليه، قال فأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربا"، قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب، ستة أو سبعة، ضرب موسى بالحجر.

عن جابر بن عبد الله قال: لَمَّا بنيت الكعبة ذهب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان حجارة، فقال العباس للنبِيّ صلى الله عليه وسلم: "اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة"، ففعل، فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثُمَّ قام، فقال "إزاري. إزاري" فشد عليه إزاره.
وفي رواية: "على رقبتك"، بدل: "على عاتقك".

عن عمرو بن دينار قال: سَمِعت جابر بن عبد الله يُحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي. لو حللت إزارك، فجعلته على منكبك، دون الحجارة؟ قال: فحله، فجعله على منكبه، فسقط مغشيا عليه. قال: فما رؤي بعد ذلك اليوم عريانا.

عن المسور بن مخرمة قال: أقبلت بِحجر، أحمله ثقيل، وعلي إزار خفيف، قال فانحل إزاري ومعي الحجر، لم أستطع أن أضعه، حتَّى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تَمشوا عراة".

عن عبد الله بن جعفر قال: أردفنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه، فأسَرَّ إليَّ حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحبّ ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لِحاجته، هدف أو حائش نَخل. قال الراوي: يعنِي حائط نَخل.

المنتقى من صحيح مسلم

قائمة المنتقى