في الحديث النبوي الشريف الأربعون في التصوف
باب استعمال الخُلق ولو مع الكفار

باب استعمال الخُلق ولو مع الكفار

الأربعون في التصوف

couv-c100-africa
أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه ثنا علي بن محمد بن الفرج الأهوازي ثنا سليمان بن الربيع الخزاز [17] ثنا كادح بن رحمة [18] عن أبي أمية بن يعلى عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوحى الله سبحانه وتعالى إلى إبراهيم عليه السلام إنك خليلي [19] حسّن خلُقكَ ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار فإن كلمتي سبقت لمن حَسُن خُلُقه [أن] [20] أظلَّهُ تحت عرشي وأسكنهُ حظيرة قُدسي [21] وأدْنيهِ [22] من جواري [23]".
-------------

[17] قال الذهبي في "الميزان" [2/207]: "تركه أبو الحسن الدارقطني وقال: غيّر أسماء مشايخ، وروى البرقاني عن الدارقطني: ضعيف" اهـ، ونقله الحافظ ابن حجر في "اللسان" [3/108]، وانظر "تاريخ بغداد [9/54].
[18] قاله الذهبي في "الميزان" [3/399]: "قال الازدي وغيره: كذاب" اهـ، ونقله الحافظ ابن حجر في "اللسان" [4/567-568] وزاد عليه: "وقال –أي ابن عدي في "الكامل" [6/83]-: عامة أحاديثه غير محفوظة ولا يتابع في أسانيده ولا في متونه، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مسعر والثوري أحاديث موضوعة" اهـ، وقال الحافظ أيضًا في كتابه "تمهيد الفرش" [ص/79]: "وكادح واهٍ" اهـ.
[19] قال المفسر أبو حيان الأندلسي عند تفسير قوله تعالى: {واتخذَ اللهُ إبراهيمَ خليلاً} [سورة النساء/125] ما نصه: "هذا مجاز عن اصطفائه واختصاصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله" اهـ [البحر المحيط، 3/356].
[20] هذه الزيادة من تاريخ ابن عساكر والمعجم الأوسط والكامل وغيرها.
[21] أي جنّتي، [النهاية، 1/404].
[22] ليس هذا بدنّو مكان ولا قرب مسافة لأن الله عز وجل منزّه عن المكان والجهة والحركة ومنزّه عن الوصف بالمسافة فالله سبحانه موجود بلا مكان ولا يسكن العرش ولا السماء، وإنما هذا الدنوّ كناية عن قرب رحمته على عبده وإنعامه عليه.
[23] أخرجه من طريق أبي عبد الرحمن السلمي: ابن عساكر في تاريخه [6/225]. وعن أبي أمية: الطبراني في "المعجم الأوسط" [6/396-397]، وابن عدي في "الكامل" [6/440] وابن عساكر في تاريخه [6/224 و225]، والحافظ السيوطي في "تمهيد الفرش" [ص/78-79]. وعن أبي هريرة: ابن عساكر في تاريخه [6/224]، ورواه الديلمي في "الفردوس" [1/139-140]، والمنذري في "الترغيب" [3/406-407]، والبوصيري في "إتحاف الخيرة" [8/184] ونقل عن المنذري تضعيف إسناده. قال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" [8/20]: "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مُؤمل بن عبد الرحمن الثقفي وهو ضعيف" اهـ، وضعفه المنذري في "الترغيب" حين قال: "وروي عن أبي هريرة" وهذا اصطلاحه في كتابه هذا فقد قال في مقدمته: "وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضّاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقط أو ليس بشئ أو ضعيف جدًا أو ضعيف فقط أو لم أر فيه توثيقًا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدّرته بلفظة "روي" وإهمال الكلام عليه في ءاخره" اهـ، رمز الحافظ السيوطي في "الجامع الصغير" له بالضعف [انظر "فيض القدير"، 3/71]، وقال الحافظ السيوطي أيضًا في "تمهيد الفرش" [ص/79] بعد أن ذكره من طريق مُؤمّل عن أبي أمية به ما نصه: "هذا حديث غريب، أخرجه ابن عدي في "الكامل" عن موسى بن الحسن الكوفي عن عمرو وقال: "تفرد به مؤمل عن أبي أمية" واسمه إسماعيل وهو ضعيف، وأخرجه الأصبهاني في "الترغيب" من طريق سليمان بن الربيع الخزاز عن كادح بن رحمة عن أبي أمية، وكادح واهٍ" اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" [2/144 كتاب الأذان: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة] ما نصه: "وحديث تحسين الخلُق أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف" اهـ.