في الحديث النبوي الشريف الأربعون في التصوف
باب إباحة الكلامِ على لسان التفريد

باب إباحة الكلامِ على لسان التفريد

الأربعون في التصوف

couv-c100-africa
أخبرنا محمد بن الحسن بن إسماعيل السراجُ ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مُطَين ثنا علي بن منذر ثنا ابن فُضيل ثنا أبي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لمّا قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أبو بكر فصعدَ المنبرَ فحمدَ الله وأثنى عليه وقال: إنْ كانَ محمدٌ إلهكم الذي تعبدون فإنَّ إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السموات [98] فإنّ إلهكم حيٌّ لا يموت، ثمّ تلا: {وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلتْ من قبلهِ الرسلُ} [سورة ءال عمران/144] [99].
-------------

[98] ليس معناه أن الله متحيز في جهة لأن الله منزه عن المكان والجهة على أن هذه الرواية غير ثابتة فلا حجة فيها للمجسمة على إثبات الجهة لله تعالى.
[99] هذه الرواية غير ثابتة أما الثابتة فالبخاري، فقد روى في صحيحه عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة أن عائشة أخبرته أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم [أي قصد] رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى [أي مغطى] بثوب حِبرة فكشف عن وجهه ثم أكبَّ عليه فقبله وبكى ثم قال: بأبي أنت وأمي، والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كُتبتْ عليك فقد مُتّها. قال الزهري: وحدثني أبو سلمة عن عبد الله بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يُكلم الناس فقال: اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا عمر، فقال أبو بكر: أما بعد، من كان منكم يعبد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن محمدًا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله تعالى: {وما محمدٌ إلا رسولٌ قدْ خلتْ من قبلهِ الرسل} إلى قوله: {الشاكرينَ} [سورة ءال عمران/144].