في الحديث النبوي الشريف الأربعون في التصوف
بابٌ في لبسِ البذلةِ من الثياب

بابٌ في لبسِ البذلةِ [73] منَ الثياب

الأربعون في التصوف

couv-c100-africa
أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان وأبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش وجماعةٌ قالوا أنا الحسن بن سفيان ثنا ابن أبي الحواري [74] ثنا أبو الفقير عبد العزيز بن عُمير من أهل خراسان نزيل دمشق ثنا زيد بن أبي الزرقاء ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم عن عمر [75] رضي الله عنه قال نظرَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصعب بن عمير [76] مقبلاً عليه إهابُ [77] كَبْشٍ [78] قد تنطَّقَ [79] بهِ فقالَ النبي صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى هذا الذي نوّر الله قلبه، رأيتُهُ بينَ أبوين يغذُوانهِ بأطيبِ الطعامِ والشرابِ ولقدْ رأيتُ عليه حلّةً [80] اشتراها أوْ شُريَت بمائتي درهمٍ فدعاهُ حبُّ اللهِ وحب رسولهِ إلى ما تَرَون" [81].
-------------

[73] البذلة من الثياب: ما يُلبس ويمتهن ولا يصان [لسان العرب 11/50].
[74] عند ابن عساكر والبيهقي وأبي نعيم "إبراهيم بن الحوراني" وهو راو ءاخر غير ابن أبي الحواري.
[75] قال ابن عساكر بعد أن ساق إسناده من طريق زاهر بن طاهر وإسماعيل بن أبي صالح وهما من شيوخه: "وفي حديث إسماعيل: عن ابن عمر وهو الصواب" اهـ.
[76] قال في "الإصابة" [3/421]: "مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي أحد السابقين إلى الإسلام يكنى أبو عبد الله، قال أبو عمر –أي ابن عبد البر-: أسلم قديمًا والنبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم وكتم إسلامه خوفًا من أمه وقومه فعلمه عثمان بن طلحة فأعلم أهله فأوثقوه فلم يزل محبوسًا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة وشهد بدرًا ثم شهد أحدًا ومعه اللواء فاستشهد" اهـ.
[77] أي جلد، [النهاية، 1/83].
[78] الكبش: فحل الضأن في أي سنّ كان، وقال الليث: إذا أثنى الحمل فقد صار كبشًا، [لسان العرب، 6/338]، والفحل: الذكر من الحيوان، [المصباح المنير، ص/176]، والضأن ذوات الصوف من الغنم الواحدة ضائنة والذكر ضائن، [المصباح المنير، ص/139]، والحمل: الخروف، [مختار الصحاح، ص/65].
[79] أي جعله كهيئة النطاق، [إتحاف السادة المتقين، 9/548]، والنطاق هو مثل إزار فيه تكّة تلبسه المرأة وقيل هو حبل تشُد به وسطها للمهنة [المصباح المنير، ص/234].
[80] الحُلة بالضم لا تكون إلا من ثوبين من جنس واحد، [المصباح، ص/57].
[81] أخرجه عن المصنف أبي عبد الرحمن السلمي: البيهقي في "شعب الإيمان" [5/160]، وابن عساكر في تاريخه [36/333]. وعن ابن حمدان: أبو نعيم في كتابيه "الحلية" [1/108]، و"الأربعون" [ص/89]. ورواه المنذري في "الترغيب" [3/112-113] وعزاه للطبراني والبيهقي. قال الحافظ محمد مرتضى الزبيدي في "الإتحاف" [9/548]: "قال العراقي: رواه أبو نعيم في "الحلية" بإسناد حسن" اهـ.