أعظَمُ حُقوقِ الله على عِبَادِه

الصراط المستقيم

couv-c100-africa اعلم أنَّ أعظمَ حقوقِ الله تعالى على عبادِهِ هوَ توحيدُه تعالى وأن لا يُشرَك به شىءٌ، لأنَّ الإشراكَ بالله هوَ أَكبرُ ذنبٍ يقترِفُه العبدُ وهوَ الذَّنبُ الذي لا يغفرُه الله ويَغفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لمن يَشاءُ. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء (48)﴾ [سورة النساء].
وكذلكَ جميعُ أنواعِ الكُفرِ لا يَغفرُها الله لقولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ (34)﴾ [سورة محمد].
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهِدَ أَنْ لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأنّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأنَّ عيسى عبدُ الله ورسولُه وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه والجنةَ حقٌّ والنارَ حقٌّ أدخَلَهُ الله الجنةَ على ما كانَ منَ العملِ"، رواه البخاري ومسلم1. وفي حديثٍ ءاخَر: "فإنَّ الله حرَّمَ على النار من قالَ لا إله إلا الله يبتغي بذلكَ وجهَ الله" رواه البخاري2.
ويجبُ قرنُ الإيمانِ برسالةِ محمدٍ بشهادةِ أن لا إله إلا الله وذلك أقلُّ شىءٍ يحصلُ به النجاةُ من الخلودِ الأبديّ في النارِ.

------------------

1- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب أحاديث الأنبياء: باب قوله {يَا أَهْلَ الكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ(171)} [سورة النساء]، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا.
2-رواه البخاري في صحيحه: كتاب الصلاة: باب المساجد في البيوت.