في العقيدة الإسلامية كتاب عمدة الراغب

الدليل على نبوة ءادم

couv-c100-africa وأوّلُ من أُرسل إلى الكفّار سيدنا نوحٌ عليه السلام وقد صحّ أنّه أوّل الرُّسل إلى أهل الأرض1 أي بعد حدوث الكفر بين البشر2 وليس معناه أنّه لم يكن قبله نبيّ ولا رسول بل كان ءادم نبيًّا رسولاً كما يشهد لنبوَّتهِ حديثُ الترمذيّ «ما من نبي يومئذ ءادمَ فمن سواه إلا تحت لوائي» حسّنه الترمذي3 وأجمع المسلمون على ذلك وعُرِف هذا الأمر بينهم بالضرورة4 فمن نفى نبوته فهو كافر بالإجماع كما في مراتب الإجماع5، فالذي يشك في نبوة ءادم أو في كفر الشاك فيها كافر والذي يشك في رسالته أيضًا كافر.
-------------

1- كما روى البخاري في صحيحه حديث الشفاعة أن الناس يقولون لنوح في الموقف أنت أول الرسل إلى أهل الأرض اﻫ رواه في كتاب التفسير باب ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾.
2- قال ابن حجر في الفتح(11\434) رسالة ءادم كانت إلى بنيه وهم موحدون ليعلمهم شريعته ونوح كانت رسالته إلى قوم كفار يدعوهم إلى التوحيد اﻫ قاله في باب صفة الجنة.
3- سنن الترمذي كتاب المناقب باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم.
4- ويدل على نبوته من القرءان الكريم قوله تعالى ﴿إن الله اصطفى ءادم ونوحًا وءال إبراهيم وءال عمران على العالمين﴾ [سورة ءال عمران/ الآية ٣٣]
5- قال ابن حزم في باب ذكر مسائل قام الإجماع على تكفير من خالف فيها واتفقوا أن كل نبيّ ذكر في القرءان حق كآدم اﻫ وقال البغدادي في أصول الدين(ص\159) في الأصل السابع في معرفة الأنبياء عليهم السلام أجمع المسلمون وأهل الكتاب على أن أول من أرسل من الناس ءادم عليه السلام اﻫ

عمدة الراغب

قائمة عمدة الراغب