في العقيدة الإسلامية كتاب عمدة الراغب

الفرق بين النبي الرسول
والنبي غير الرسول

couv-c100-africa والإيمان برسله أي أنبيائه من كان رسولاً ومن لم يكن رسولاً1 فالنَّبيُّ غيرُ الرَّسول هو إنسانٌ أُوحيَ إليه لا بِشَرعٍ جديد بل أُوحيَ إليه باتِّباع شرع الرَّسول الذي قبله وأن يُبلّغ ذلك والنبي الرَّسول مَن أُوحيَ إِليه بشرع جديد وأُمِر بتبليغه2. ومن الغلط الشنيع ما ذكره بعض العلماء أنَّ النبيّ من أوحيَ إليه بشرع ولم يُؤمَرْ بتبليغه وهذا كلامٌ شنيع كيفَ يُنبَّأُ ثم لا يؤمر بالتبليغ وكيف يصح أن يُنبأ النبيُّ لنفسه فقط فما أشنع هذه الغلطةَ3 وهذه الغلطة موجودة في تفسير الجلالين وفي كتب عديدةٍ.
-------------

1- قال الرازي في التفسير الكبير(2\189) في بيان معنى قوله تعالى ﴿وَقَفَّيْنا مِنْ بعدِهِ بالرُّسُل﴾ المسئلة الثانية روي أن بعد موسى عليه السلام إلى أيام عيسى عليه السلام كانت الرسل تتواتر ويظهر بعضهم في أثر بعض والشريعة واحدة إلى أيام عيسى عليه السلام فإنه صلوات الله عليه جاء بشريعة مجددة واستدلوا على صحة ذلك بقوله تعالى ﴿وَقَفَّيْنَا مِنا بَعْدِه بالرُّسُل﴾ فإنه يقتضي أنهم على حدٍّ واحد في الشريعة يتبع بعضهم بعضاً فيها اﻫ
2- قال الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي في أصول الدين(ص\154) ما نصه والفرق بينهما أي النبي والرسول أن النبيّ من أتاه الوحي من الله عز وجل ونزل عليه الملك بالوحي والرسول من يأتي بشرع على الابتداء أو ينسخ بعض أحكام شريعةٍ قبله اﻫ وذكر البيضاوي مثله في تفسيره أنوار التنـزيل وأسرار التأويل (٤/٥٧) فقال الرسول من بعثه الله بشريعة مجددة والنبي يعمه ومن بعثه لتقرير شرع سابق اﻫ
3- قال الحافظ أحمد الغماري في كتابه جؤنة العطار في بيان فساد هذا القول فإن قول الله تعالى ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي﴾ صريح في إرسالهما حقًّا وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامّة» اﻫ والحديث رواه البخاريفي صحيحه في كتاب التيمم باب قوله الله{فلم تجدوا ماءً فتيمموا}.

عمدة الراغب

قائمة عمدة الراغب