في العقيدة الإسلامية كتاب عمدة الراغب

الصراط

couv-c100-africa والإيمان بالصراط وهو جسرٌ يُمدُّ على ظهر جهنَّم فَيَرِدُهُ الناسُ أحد طرفَيْهِ في الأرض المبدَّلة والطرف الآخَرُ فيما يَلي الجنّةَ بعدَ النارِ فيمرُّ الناسُ فيما يسامتُ الصِّراط فالمؤمنون في ذلك على قسمين قسمٌ لا يدوسون الصِّراط إِنَّما يمرّون في هوائه طائرين1 وهؤلاء يَصدُق عليهم أنّهم وردوها أي وردوا النار لأنه ليس من شرط الورود المذكور في القرءان بقوله تعالى ﴿وإن منكم إلا واردها﴾2 دخولُها3 وقسم يدوسونه ثم هؤلاء قسمٌ منهم يُوْقَعون في النار وقسمٌ يُنْجيهم اللهُ فيَخلُصونَ منها.
-------------

1- في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في وصف الصراط «دَحْضٌ مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم» اﻫ رواه في كتاب الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية.
2- [سورة مريم/ الآية ٧١].
3- قال النووي في شرح مسلم(16\58) والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون ونقل الطبري في تفسيره(9\110) عن قتادة وغيره أن المراد بالورود في الآية المرور فعن قتادة قال وإن منكم إلا واردها يعني جهنم مر الناس عليها وعن عبد الله قال وإن منكم إلا واردها قال الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطبقة الأولى كالبرق والثانية كالريح والثالثة كأجود الخيل والرابعة كأجود البهائم اﻫ قال القرطبي في تفسيره(11\136) وقالت فرقة الورود الممر على الصراط وروي عن ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسدي ورواه السدي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقاله الحسن أيضًا قال ليس الورود الدخول إنما تقول وردت البصرة ولم أدخلها قال فالورود أن يمروا على الصراط اﻫ

عمدة الراغب

قائمة عمدة الراغب