- بابٌ في إباحةِ الرقص [124]

أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الفقيهُ بمرو ثنا محمد بن سعيد المروزي ثنا الترقُفي [125] ثنا عبد الله بن عمرو [126] الوراق ثنا الحسن بن علي بن منصور ثنا غياث البصري [127] عن إبراهيم بن محمد الشافعي أن سعيد بن المسيب مرّ في بعض أزقة مكة فسمع الأخضر الحدى [128] يتغنّى في دار العاص بن وائل:

تضوَّعَ مِسكًا بَطْنُ نُعمانَ إنْ مشتْ *** بهِ زينبٌ في نسوةٍ عطِرات

فلما رأتْ ركبَ النُّمَيري أعرضَتْ *** وكُنَّ [129] منْ أنْ يَلقَينَهُ حذرات

قال فضربَ برجلهِ الأرض زمانًا وقال هذا ما يلذُّ سماعهُ وكانوا يرونَ أن الشعرَ لسعيد [130].

---------------------------

[121] قال الحافظ الزبيدي في شرح الأحياء ممزوجًا بالمتن [6/455]: "[اعلم أن السماع هو أول الأمر، ويثمر السماع حالة] باطنية [في القلب تسمى الوجد] وهو إحساسه بما هو فيه [ويثمر الوجد تحريك الأطراف إما بحركة غير موزونة] بالإيقاع [فتسمى الاضطراب] ولا يختص به الأطراف بل يعم سائر الجسد [وإما موزونة فتسمى التصفيق والرقص] فالتصفيق هو ضرب الكف على الكف والرقص هو تمايل الأعضاء كلها" اهـ، قلنا: وشرط ذلك أن لا يصاحبه شئ من ءالات اللهو المحرمة كالمزمار والأوتار وغير ذلك مما ورد في الشرع النهي عنه.